الفتال النيسابوري
535
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وأقرّ « 1 » عيوننا ، فلا أرانا « 2 » اللّه يومك ؛ فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه ، فقلت له : جعلت فداك ! هذا ابن ثلاث سنين ! قال : وما يضرّه من « 3 » ذلك ؟ قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين « 4 » . [ 531 ] 4 - قال يحيى بن حبيب الزيّات : أخبرني من كان عند أبي الحسن « 5 » جالسا ، فلمّا نهض القوم قال لهم « 6 » أبو الحسن الرضا عليه السّلام : ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه ، وجدّدوا « 7 » به عهدا . فلمّا نهض القوم التفت إليّ فقال : يرحم اللّه المفضّل ! إنّه كان ليقنع بدون هذا « 8 » . [ 532 ] 5 - وروي أنّ المأمون قد شغف [ شعف ] « 9 » بأبي جعفر عليه السّلام لمّا رأى من فضله مع صغر سنّه وبلوغه في العلم والحكمة والأدب وكمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل الزمان ، فزوّجه بابنته أمّ الفضل ، وحملها معه إلى المدينة ، وكان متوفّرا على إكرامه وتعظيمه وإجلال قدره . قال الريّان بن شبيب : لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر
--> ( 1 ) في المخطوط : « قرّ » بدل « أقرّ » . ( 2 ) في المطبوع : « أراني » بدل « أرانا » . ( 3 ) ليس في المخطوط : « من » . ( 4 ) الكافي : 1 / 321 / 10 ، الإرشاد : 2 / 276 . ( 5 ) في المطبوع : « الحسين » بدل « الحسن » . ( 6 ) في المطبوع : « له » بدل « لهم » . ( 7 ) في المخطوط : « أخذوا » بدل « وجدّدوا » . ( 8 ) الكافي : 1 / 320 / 1 ، الإرشاد : 2 / 280 . ( 9 ) شعفت به وبحبه : أي غشّى الحبّ القلب من فوقه ( القاموس ) .